محمد بن محمد حسن شراب

394

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وروي : ( خضمّاتي ) ، جمع « خضمّة » ، وهي ما غلظ من الساق والذراع . والأوصال جمع ( وصل ) ، بكسر الواو ، وهو المفصل ، والمعنى : لولا رميات الدهر في مفاصلي ، ومجماع أعضائي ، لكان تأثيري في الحرب أكثر ما كان . وقوله : صدور الخيل ، أراد بالخيل : الفرسان ، وأراد بالصدور : الرؤساء والأكابر ، أي : لولا ما قدمت من العذر ، لدافعت بالطعن أوائل الخيل طعنا لا تقصير فيه ولا قصور . والآلي : من ألوت في الأمر آلو ، أي : قصّرت ، وجعل التقصير للطعن على المجاز . والشاهد في الأبيات قوله : ( نبل عوض ) ، على أن « عوضا » ، قد يستعمل لمجرد الزمان فيعرب ، أي الزمان المجرد عن العموم والاستغراق ؛ بأن يكون نكرة غير مضمّن معنى الإضافة ، فإن ضمّن الإضافة ، بني على الضم ، وإن أضيف لفظا ، أعرب ، ويكون ل « عوض » ثلاثة وجوه : الأول : ما نكّر ، بأن قطع عن الإضافة لفظا ومعنى ، فيعرب جرا ؛ لكونه مضافا إليه . والثاني : ما حذف منه المضاف إليه وضمن معناه ، فبني على الضم ، نحو : لا أفعله عوض ، والأصل : عوض العائضين . والثالث : ما أضيف لفظا ، ك « عوض العائضين » ، وهنا ينصب . وعوض في الأصل : مصدر عاضني اللّه منه عوضا ، بفتح فسكون ، وعوضا ، بكسر ففتح ، وعياضا . فالعوض : كل إعطاء يكون خلفا من شيء ، وسمي الدهر « عوضا » ؛ لأنه من التعويض ، وذلك أنه كلما مضى جزء من الدهر ، خلف آخر من بعيده ، فكان الثاني كالعوض من الأول . [ الحماسة بشرح المرزوقي 538 ، والهمع / ج 1 / 213 ، والخزانة ج 7 / 116 ] . ( 545 ) لو اعتصمت بنا لم تعتصم بعدا بل أولياء كفاة غير أوكال البيت بلا نسبة في العيني ج 4 / 156 . ( 546 ) وما هو من يأسو الكلوم وتتّقى به نائبات الدّهر كالدائم البخل البيت بلا نسبة في [ الهمع ج 1 / 67 ] . وأنشده السيوطي شاهدا لبروز ضمير الشأن ، ووقوعه اسم « ما » العاملة عمل ليس . والجملة بعده في محل نصب ، خبر « ما » . ( 547 ) ويوما على ظهر الكثيب تعذّرت عليّ وآلت حلفة لم تحلّل